بدأ الأمر بملاحظة متكررة: لطالما أُهملت التصاميم الداخلية للسيارات؛ إذ كانت أغطية المقاعد تُشترى كأمر ثانوي وتُركّب دون مراعاة كافية لكيفية ملاءمتها للمقعد. لكنه تبنى نهجاً مختلفاً؛ فالدقة في المقاس كانت مهمة، وجودة التشطيب النهائي كانت مهمة، وكذلك الطريقة التي يتفاعل بها الغطاء مع المقعد -وليس مجرد تغطيته- كانت أمراً جوهرياً. اتسمت السنوات الأولى بالعمل المباشر والتعلم العملي من خلال التعامل مع الخامات والأنماط، وفهم مدى قدرة المنتجات على الصمود أمام الاستخدام اليومي. لقد ترسخت لديه قناعة بأن العمل المتقن يفرض نفسه ولا يحتاج إلى مقدمات؛ إذ تظهر جودته في مدى ديمومته. وقد وجهت هذه الرؤية كل قرار اتُخذ طوال مسيرة العمل؛ فمع توسع النشاط، ظل النهج ثابتاً، ولم يتم التعجل في التوسع أو زيادة الإنتاج قبل أن يحين الوقت المناسب لذلك. كان لزاماً على كل منتج أن يتمتع بالمتانة وطول العمر، لا أن يقتصر تميزه على مظهره الجذاب في اليوم الأول فحسب. ولا تزال هذه الفلسفة تشكل جوهر العلامة التجارية حتى اليوم.
“نحن نؤمن بقوة التصميم، وبقوة الاستراتيجية.”